الشيخ علي الكوراني العاملي
385
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
من سوء المنقلب إنه أنهي إلي ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمورهم ، فغمنا ذلك لكم لا لنا وساءنا فيكم لا فينا ، لان الله معنا ولا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا . يا هؤلاء ما لكم في الريب تترددون ، وفي الحيرة تنعكسون ، أو ما سمعتم الله عز وجل يقول * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ؟ أو ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم عن الماضين والباقين منهم عليهم السلام ؟ أوما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام إلى أن ظهر الماضي عليه السلام ، كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ؟ فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله تعالى أبطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه ! كلا ، ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله سبحانه وهم كارهون ، وإن الماضي عليه السلام مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه عليهم السلام حذو النعل بالنعل ، وفينا وصيته وعلمه ، ومن هو خلفه ومن هو يسد مسده ، لا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم ، ولا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر ، ولولا أن أمر الله تعالى لا يغلب ، وسره لا يظهر ولا يعلن ، لظهر لكم من حقنا ما تبين منه عقولكم ، ويزيل شكوككم ، لكنه ما شاء الله كان ، لكل أجل كتاب ، فاتقوا الله وسلموا لنا ، وردوا الامر إلينا ، فعلينا الاصدار كما كان منا الايراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ولا تميلوا عن اليمين ، وتعدلوا إلى الشمال ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة ، فقد نصحت لكم والله شاهد علي وعليكم . ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم والاشفاق عليكم ، لكنا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل الضال المتتابع في غيه ، المضاد لربه ، الداعي ما ليس له الجاحد حق من افترض الله طاعته ، الظالم الغاصب ، وفي ابنة ( كذا ) رسول الله صلى الله عليه وآله لي أسوة حسنة ، وسيردي الجاهل رداءة عمله ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ، عصمنا الله وإياكم من المهالك